مقاولون: الحديد يواصل انخفاضه مع قلة الطلب في السوق العقاري

August 3rd, 2010
نفى موردو حديد تسليح، ومديرو شركات عقارية أن يؤثر اتجاه كبار الموردين نحو تخزين الحديد، مع إغلاق بعض خطوط إنتاجه في الصين، في معاودة ارتفاع أسعاره مرة أخرى، مؤكدين أن قلة الطلب في السوق العقاري، وإمدادات البنية التحتية محلياً سيجهضان أي محاولة لرفع السعر، واصفين الاتجاه نحو التخزين بأنه «غير منطقي»، متوقعين أن تستمر وتيرة السعر الحالي أو تنخفض عما هي عليه حتى نهاية العام المقبل، مع احتمالية حدوث حركة تصحيحية للسوق العقاري، في الوقت الذي أكدت فيه تقارير أن تجار مواد بناء في الخليج يتجهون إلى تخزينه محاولين رفع سعره خلال الفترة المقبلة.

تراجع الطلب المحلي

في البداية، قال حمد العارف، عضو مجلس إدارة جمعية المقاولين، رئيس مجموعة العارف للمقاولات، إن استمرار أسعار حديد التسليح، وباقي مواد البناء في الانخفاض جاء نتيجة لتراجع الطلب عليها في السوق المحلي سواء من شركات التطوير العقاري وكبار المقاولين، أو شركات الباطن صغيرة الحجم، لذا لاجدوى من المحاولات غير المباشرة لرفع السعر، مثل التخزين الذي يقوم به بعض كبار الموردين»، لافتاً إلى أن الطاقة الإنتاجية للمصانع المحلية تستطيع حالياً تغطية حجم الطلب الموجود في السوق؛ ما يغني المقاولين عن التعامل مع الموردين في حال اتجاههم إلى رفع السعر.

وأشار إلى أن أغلبية المتعاملين في الفترة الماضية توقعوا ارتفاع الأسعار بشكل تدريجي بعد أن أعادت الحكومة تطبيق رسوم 5 بالمئة الجمركية على الحديد المستورد، إلا أن الأسعار حافظت على انخفاضها بسبب ضخامة المعروض (محلياً وعالمياً) في مقابل ضآلة الطلب عليه.

وأكد أن اتجاه بعض الدول إلى تقليل إنتاجها من خام الحديد لن يؤثر خلال الفترة المقبلة على السعر، لافتاً إلى أن الصين أوقفت العمل في عشرة من مناجمها لخام الحديد؛ نظراً لتراجع الطلب عليه؛ ما يعني أن المعروض في سوقها المحلي أو السوق العالمي يعتبر كافياً تماماً، ويتخطى حد المطلوب. وتابع «لذا لا تأثير من وقف الإنتاج على السعر لديها، أو لدى أي جهة أخرى خلال الأشهر الستة المقبلة على أقل تقدير».

وتوقع أن الأشهر الستة المقبلة لن تحمل أي ارتفعات في أسعار الحديد، إلا أنه أشار إلى إمكانية ظهور ارتفاعات طفيفة خلال النصف الأول من العام الجاري، في ظل استمرار تنفيذ المشاريع العقارية المعلن عنها، على أن ترتفع مرة أخرى مع نهاية العام المقبل، والذي من المنتظر أن يحمل تعافياً كبيراً للسوق العقاري، ومعدل الطلب عليه مرة أخرى».

من جهته، استبعد حمد الدرويش، العضو المنتدب لشركة «هندسة الدرويش» ما أسماه «فكرة تلاعب بعض الموردين بالأسعار، وتحديدها حسب رغباتهم عبر تخزين الحديد، لأن المعروض في السوق من الحديد المستورد أكثر من الطلب، إضافة إلى وجود إنتاج محلي من المصانع داخل الدولة»، ورأى أن اللجوء إلى التخزين كمحاولة لرفع السعر عما هو موجود في السوق سيكلف صاحبه خسارة كبيرة، إذ سيتراجع هامش ربحه مع اضطراره إلى بيع الحديد بسعر أقل كما سيتحمل تكاليف التخزين».

التخزين غير منطقي

إلى ذلك، قال وائل محمد، مورد حديد تسليح، إن فكرة التخزين لاحتمالية ارتفاع السعر في الفترة القليلة المقبلة أمر غير منطقي في ظل الوضع الاقتصادي الذي يعاني منه السوق المحلي، إذ لا يوجد طلب مستقبلي على الحديد، وأوضح أن الشركات الكبرى التي تستكمل بناء مشاريع، كانت قد بدأتها قبل ظهور ملامح الأزمة المالية، متعاقدة بالفعل على كميات الحديد التي تحتاج لها بالسعر المنخفض الموجود في السوق حالياً؛ لذا فهي لاتحتاج إلى أي كميات إضافية، كما أن توقف التمويل البنكي ضيق على الشركات الصغرى التي تتولى بناء مساكن المواطنين، وبعض البنايات ذات الملكية الخاصة، وأفقدها أغلبية أعمالها، لذا فلا مجال لأي محاولة حالية أو توقع لرفع السعر، ورأى أن تخزين الحديد المستورد في ظل وجود مصانع محلية قادرة على الإنتاج، وتغطية حجم الطلب الضئيل حالياً غير منطقي ـ على حد قوله-.

وأضاف أن تخزين الحديد إجراء اتخذه بعض كبار الموردين ممن لديهم تعاقدات مع شركات مقاولات تعمل لحساب الجهات الحكومية، أو ممن لديهم القدرة على المخاطرة بتراجع هامش الربح بشكل كبير، أو تحمل خسارة طفيفة في حال حدوث تراجع عن السعر الذي اشترى به (لا يحدث هذا التراجع في الغالب)، أما صغار الموردين والذين يعتمدون على مقدار الطلب في السوق لتحديد الكمية التي يمكن أن يستوردوها فلا يستطيعون اتخاذ الخطوة نفسها لما تحمله من مخاطرة مالية كبيرة، وتأخر في دورة رأس المال الخاص بهم في السوق».

التلاعب بسعر الحديد

من جهته، قال سيف سالم، مورد مواد بناء، إن نجاح تخزين أي سلعة يرتبط بشح المعروض منها في السوق، وتوقعات بزيادة الطلب عليها لاحقاً، لذا فإن تطبيق هذه الفكرة على حديد التسليح في الفترة الحالية لن يحقق أي ارباح إضافية للقائمين بها، ولن يسهم في دفع أسعار الحديد إلى الأعلى مرة أخرى، مشيراً إلى أن تطبيق فكرة التخزين لابد أن يلازمها مدة محددة له نظراً لحاجته إلى أماكن ذات مواصفات معينة للمحافظة على جودة السلعة، متسائلاً إلى متى سيستمر المورد في تخزين الحديد؟، وكم سيتكلف؟، ولمن سيبيعه؟.

وأضاف أن الشركات التي يمكن أن يوكل لها العمل في البنى التحتية قد تقتنع بقدرة التخزين على التلاعب بسعر الحديد، ودفعه للارتفاع في ظل إعلان حكومة دبي عن ضخ 10 مليارات دولار في السوق يخصص الجزء الأكبر منها لاستثمارات البنية التحتية، والتي يمثل الحديد أحد موادها المهمة، وأضاف «الانتعاش الذي يمكن أن تحدثه الـ10 مليارات في سوق المقاولات يمكن تغطيته من خلال مورد واحد، أو بالاعتماد على إنتاج المصانع المحلية».

وكان ستيف ماكريل، مدير العمليات بمكتب إحصاءات الحديد والصلب في لندن قال خلال مشاركته في مؤتمر الحديد الذي أقيم في الشارقة مؤخراً، إن التجار في الخليج يستغلون الوضع الحالي، ويخزنون الحديد لبيعه عند ارتفاع الأسعار مرة أخرى، ومن المتوقع أن يعاود سعره الارتفاع خلال النصف الثاني من العام مع عودة الثقة للأسواق.

وأضاف أن أسعار الحديد بلغت أدنى مستوى لها بالفعل، وأعتقد أننا بصدد رؤيتها ترتفع الآن، فيما يقود التجار الطلب بشراء كميات كبيرة منه وتخزينها، لافتاً إلى أن بعض شركات تصنيع الحديد التركية قد بدأت في زيادة إنتاجها بالفعل استغلالاً لهذا الاتجاه.

أوامر شراء

على صعيد متصل، قال يافوز أوناي رئيس «جولاك أوغلو ميتالورجي» إحدى أكبر شركات تصنيع الحديد في تركيا ، إن الشركة تنتج نحو 3 ملايين طن من الصلب المسطح سنويا، 50 بالمئة منها تصدر إلى منطقة الخليج، ولاحظنا مؤخراً أن التجار يزيدون من أوامر الشراء، الأمر الذي شجعنا على توسيع عملياتنا لننتج 4.5 مليون طن بنهاية العام الجاري.

يشار إلى أن أسعار الحديد في السوق المحلي خلال العام الجاري دخلت مرحلة استقرار عند 1800 درهم للطن، عائدة إلى مستوى الأسعار الذي سجل خلال 2003، بعد أن شهدت الأسعار انخفاضاً بأكثر من 70 بالمئة خلال أقل من 10 أشهر، لتنخفض من أعلى مستويات سجلتها في يوليو 2008 عند نحو 6300 درهم، كما انخفضت أسعار خام الحديد عالمياً في تعاقدات 2009 بنحو 30 بالمئة، وتأرجح السعر العالمي للطن خلال شهر أبريل الجاري بين 450 إلى 480 دولاراً للطن، وتوقع بنك «مورغان ستانلي» في تقرير له قبل 10 أيام أن يتراجع سعر الحديد بنحو 35 بالمئة خلال العام الجاري.

أرباح التمويل العقاري تصل لـ 8 بالمئة سنوياً

August 3rd, 2010
قالت الين جونز، رئيس المكتب التنفيدي في شركة «أستيكو للعقارات»، إن معدلات الأرباح على التمويل العقاري في الدولة، والتي تصل إلى نحو 8 بالمئة سنوياً، معدلات مبالغ فيها، ولا تشجع على الحصول على خدمات، وأضافت أن العملاء أو المستهلكين النهائيين للعقارات في الإمارات يجدون أنفسهم، في ظل هذه المعدلات، مضطرين للمفاضلة بين التأجير أو التملك، وغالباً ما تكون الأفضلية للتأجير، لافتة إلى أن أسعار الفائدة التي تحصلها شركات التمويل في أوروبا تدور حول 4 بالمئة سنوياً، داعية إلى ربط عمليات التمويل بالمتغيرات الموجودة في السوق، ومنها قيمة العقار، ودخل العميل، وعمره، وقدراته المالية، وغيرها من المتغيرات، إضافة إلى التوقف عن اعتماد أسلوب المعدلات الثابتة للفائدة. ودعت في تصريحات لـ«الرؤية الاقتصادية» إلى إيجاد آلية مناسبة تسمح للمقيمين بتملك منازل في الدولة، ومن ثم الاستفادة بخدمات من قبيل القدرة على استخراج رخصة قيادة، أو التعليم، أو الإقامة الممتدة، من دون أن يتعارض ذلك مع الأنظمة المعمول بها في ما يخص قوانين الجنسية والإقامة.

ورأت «أن أسعار العقارات المحلية خلال النصف الأول من العام الماضي كانت مرتفعة للغاية، ولم تفد السوق أو العملاء الرئيسين، والذين يجب أن توجه إليهم جهود السوق العقارية».

وأوضحت أن «أزمة» السوق العقارية في المنطقة والإمارات بشكل خاص تختلف عن غيرها من الدول، حيث تتوافر السيولة في الدولة، غير أنها لا تجد طريقها في برامج تمويل واقعية.

وقالت إن «الجانب الآخر من أزمة السوق العقارية المحلية يكمن في ثقة المستهلكين بالأسواق، والتي تم «تخريبها» بسبب السرعة وقلة الشفافية سواء من جانب المطورين أو الوسطاء»، حسب جونز، الأمر الذي حدا بعدة جهات، أغلبها حكومية إلى التفكير فيه.

وأضافت أن الجهات المعنية بالشأن العقاري في الدولة بدأت في اتخاذ خطوات إيجابية للتعامل مع المتغيرات في السوق العقاري، ومنها إلغاء بعض المشروعات التي لا يبدي أصحابها التزاماً بها أو بجدولها الزمني، وأشارت إلى أن هذه الخطوة – وإن جاءت متأخرة- من شأنها أن تسهم في تحقيق الاستقرار في القطاع، لافتة إلى أن القطاع العقاري في الإمارات يمر حالياً بمرحلة استثنائية، تحتاج إلى أساليب استثنائية في التعامل معها. وأوضحت جونز أن من بين الاختلافات التي طرأت على السوق العقارية المحلية خلال الأشهر الأخيرة أن العملاء أصبحوا أكثر حرصاً من ذي قبل، وباتوا يتقصون أكثر عن طبيعة العقارات وبنود العقود، في الوقت الذي تبدي فيه صناديق استثمار أجنبية -لم تحددها- اهتمامها بالاستثمار في القطاع العقاري المحلي، للاستفادة من عوائده المجزية في الفترات المقبلة.

وأضافت أن «اختلافاً آخر ظهر على السوق العقارية في الإمارات، وهو الاختفاء الملحوظ للمضاربين في الأسواق سواء كانوا من الأفراد أو شركات الوساطة، وهو ما قلل إلى حد كبير من الممارسات الضارة في السوق العقارية، وذهبت إلى القول بأن المضاربة جزء من طبيعة العمل في السوق العقارية، إذا ما بقيت داخل حدودها وبحجمها المطلوب، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن لاختفاء المضاربين نتائج إيجابية على أداء السوق بشكل عام، والذي بات يعتمد على الشركات الكبرى التي تطبق نظماً واضحة في التعامل.

وعن حجم المبيعات العقارية التي تولتها «الشركة» في الإمارات، قالت إنه انخفض بنسبة تزيد على 80 بالمئة في الفترة المنقضية من العام الجاري مقارنة بالفترة المقابلة من العام الماضي، جراء أزمة المال العالمية، وأسباب أخرى تخص المنطقة، في الوقت الذي حافظت فيه الشركة على معدلات نمو نشاط إدارة العقارات لديها، والتي تصل إلى 20 بالمئة سنوياً، مع استقرار معدلات الإيجارات في الدولة في الأشهر الخمسة الأخيرة مدفوعة بانخفاض الأسعار.

وأضافت جونز أن معدلات الانخفاض في حجم العمل دعت الشركة إلى إلغاء أكثر من 50 وظيفة، منها 35 وظيفة في مكاتبها في الإمارات، والباقي موزع على قطر والبحرين، فيما لم يتم إلغاء وظائف في مكتب الأردن، لافتة إلى أن «أستيكو» مثلها مثل الشركات العقارية الأخرى تسعى إلى تحقيق الاستقرار المالي في ظل الظروف الراهنة.

تقنيات الاستدامة في البناء تقلل تكاليف الامتثال مع معايير الريادة في الطاقة والتصميم البيئي

August 3rd, 2010
إن اعتماد تقنيات الاستدامة في وقت مبكر من عملية البناء، قد أثبت فعاليته في تقليل التكاليف لتحقيق التصميم المستدام المتكامل وتطبيق معايير “الريادة في الطاقة والتصميم البيئي” (LEED) بشكلٍ كامل، وذلك وفقاً لأحدث تقارير القطاع.

وضمن هذا الإطار، أعلنت “ميمون للاستثمارات”، في بيان صحفي لها، عن التزامها الراسخ للامتثال إلى “قوانين الأبنية الخضراء” لإمارة دبي من خلال مراحل البناء الأساسية لمشاريعها الخمسة الجديدة ضمن “قرية جميرا”، والتي تبلغ قيمتها الإجمالية أكثر من 1.3 مليار درهم إماراتي.

وأشارت الشركة في بيانها إلى أن التكاليف المباشرة للمباني لتحقيق المعايير الذهبية في “الريادة في الطاقة والتصميم البيئي” تتراوح بين 1% إلى 3% إضافية حسب نوع المبنى، لكن إذا تم تطبيق التصميم المستدام في المشروع منذ بدايته، يمكن تخفيض هذه التكاليف المباشرة الأولية في مجال الاستدامة.

وقالت إن تكاليف تحقيق هذه المعايير للمباني التي لم تستفيد من الدمج المبكر، فتبلغ نسبة 9% إلى 19% أكثر من المعدل العادي.

وضمن إطار أهدافها بضمان نجاح المبادرة البيئية، عمدت “ميمون للاستثمارات” إلى توقيع اتفاقية شراكة مع “مركز الشرق الأوسط للتطوير المستدام” لضمان الامتثال مع التطوير المستدام و”التقنيات الخضراء” لكافة مشاريعها ضمن “قرية جميرا”.

ونقل البيان الصحفي عن أحمد شيخاني، المدير العام لشركة “ميمون للاستثمارات” قوله: “نسعى لاعتماد وتنفيذ المبادرات “الخضراء” ضمن إطار التزامنا تجاه عملائنا لإيفاء تقديمهم الدعم اللازم لكافة مشاريعنا. وباتخاذ هذه الخطوات، نعمد إلى زيادة إمكانيات مشاريعنا، الامر الذي يؤدي إلى ارتفاع العائدات الاستثمارية، بينما نحد من التأثير البيئي، والذي يُعد ضريبة التطور السريع الذي تشهده الاقتصاديات المتقدمة مثل دبي”.

ويُعد مشروع “غاردينيا 1 و2″ البالغة قيمته 150 مليون درهم إماراتي والكائن في “قرية جميرا” أحدث مشروع أطلقته “ميمون للاستثمارات”، والذي يُعد من ضمن المشاريع الخمسة التي تخضع لعمليات “الأبنية الخضراء” لتحقيق المعايير الذهبية في “الريادة في الطاقة والتصميم البيئي”.

وباعتباره المشروع الأول للمطور ضمن “قرية جميرا”، يوفر المشروع السكني “الفاخر” ما مجموعه 170 شقة سكنية.(الرؤية الاقتصادية)

مقاولون يعلّقون آمالهم على الحوائط الحاملة

August 3rd, 2010
رأى مقاولون أن تطبيق الأنظمة الإنشائية الجديدة، من شأنه أن يخفف من تكاليف البناء، داعين الجهات المختصة إلى دعم نظام «الحوائط الحاملة»، وتصميمها وتنفيذها بشكل صحيح من الاستشاريين، مشيرين إلى أن ذلك من شأنه أن يقلل التكلفة التشغيلية وخفضها بنسبة 20 بالمئة، ويقلص من المدة الزمنية التي تعتبر من أهم أسباب ارتفاع التكاليف، ويسهم في استقرار الطلب على مواد البناء، خصوصاً الحديد والإسمنت، لاسيما مع الاستغناء عن الكميات الكبيرة من الخرسانة والحديد، والذي قد تصل نسبة التوفير فيه إلى نحو 30 بالمئة، لافتين إلى عدة فوائد، منها العزل الحراري، وتوفير الطاقة، وهو ما اعتبرته «جمعية المقاولين» حلاً اقتصادياً، مشترطة الإشراف عليه لضمان التنفيذ الصحيح.

بديل أمثل

بداية، يرى المهندس محمد عوف، مدير «شركة أرابكو للمقاولات»، أن الركود الاقتصادي الذي يشهده العالم، والذي ألقى بآثاره في السوق العقارية، اضطر المطور والمالك والمقاول إلى العمل على تقليل التكلفة التشغيلية وتوفير الوقت، ما جعل من «الحوائط الحاملة» إحدى السبل نحو ذلك، مؤكداً أنها توفر 20 بالمئة من هيكل المبنى، داعياً إلى دراستها كبديل عن الحوائط الخرسانية التي تتطلب عائداً مادياً أكثر. وأوضح أن «الحوائط الحاملة» هي إحدى طرق التصميم من دون أعمدة خرسانية، وتمتد بعرض طوبتين، ليحمل عليها السقف، وأضاف «يمكن عمل الحوائط من الطابوق بدلاً من الخرسانة المسلحة»، وبين أن عدم تطبيقها محلياً يرجع بالأساس إلى اعتماد الملاك على البنايات المرتفعة، التي لا يسمح بتطبيق «الحوائط الحاملة» فيها، مشيراً إلى أن وجودها كان طفيفاً لا يتعدى 5 بالمئة في تنفيذ فلل المواطنين، وأن تطبيقها كان من أجل التوفير في مواد البناء، حينما وصل حديد التسليح إلى 6 آلاف درهم في أغسطس الماضي، بينما تراجع حتى وصل إلى 2000 درهم في الشهر الجاري.

الوقت مناسب

ووافقه الرأي شريف أديب بغدادي، مدير «شركة الحضيبة للمقاولات»، وقدر نسبة استخدام «الحوائط الحاملة» في الدولة بنحو 15 بالمئة، إلا أنه ألمح إلى تراجع هذه النسبة بعد انخفاض أسعار مواد البناء، معتبراً أن الوقت مناسب للتفكير فيها بشكل كبير، لأنها توفر الوقت وتحد من التكلفة التشغيلية.

استقرار

إلى ذلك، قال عمر فاخرة، مدير «شركة يونك للمقاولات»، إن التوجه نحو إنشاء المباني بهذا النظام، سيقلل من المدة الزمنية، وتخفض الطلب على مواد البناء، خصوصاً الحديد والإسمنت، ويسهم في ثبات الأسعار، ما يخلق حالة من الاستقرار في أسعار مواد البناء، لاسيما مع الاستغناء عن الكميات الكبيره من الحديد والخرسانة، وقدر نسبة التوفير في كمية الحديد بنحو 30 بالمئة، مبيناً الفوائد التي ينطوي عليها نظام «الحوائط الحاملة»، والتي ذكر منها، العزل الحراري والصوت، وتوفير الطاقة.

اعتبر الدكتور عماد الجمل، رئيس اللجنة الفنية الاستشارية العليا في «جمعية المقاولين»، «الحوائط الحاملة» حلاً اقتصادياً، من شأنه التقليل في التكلفة والوقت في الوضع الراهن، وقال إنها ترجع إلى التصميم الصحيح الذي يتسلمه المقاول من المهندس الاستشاري، وأضاف «لابد من الإشراف عليها لضمان التنفيذ الصحيح»، واتفق على أنها تقلص من مدة تنفيذ المبنى ذي الهياكل الخرسانية إلى ما بين 6 إلى 10 أشهر، بدلاً من 10 إلى 12 شهراً، مضيفاً: إن المباني ذات الحوائط الحاملة تنذر بمجموعة من الدلالات والمؤشرات قبل انهيارها، منها وجود شروخ في الجدران، يمكن ترميمها بصورة سريعة أو إزالتها.

تعد «الحوائط الحاملة» إحدى طرق التصميم من دون أعمدة خرسانية، وتمتد بعرض طوبتين، يحمل السقف عليهما، ويمكن «إنشاؤها من الطابوق بدلاً من الخرسانة المسلحة».

ويرى البعض أن الاتجاه نحو استخدام «الحوائط الحاملة» لا يشكل أهمية لتراجع أسعار مواد البناء، إلا أن تطبيقها يقلل من التكلفة التشغيلية، ويزيد في العمر الافتراضي للبناء، وأنها طريقة ملائمة للإنشاء في المناطق السكنية التي لا تحتوي على أبراج، أو المساكن المتوسطة التي يمكن الإقبال عليها من محدودي الدخل.

القطاع العقاري.. التعافي أم المراوحة في المكان؟

August 3rd, 2010
الأوقات الصعبة التي يمر بها القطاع «العقاري» المحلي تحمل في طياتها عدداً من المتغيرات التي من شأنها أن تغير الطريقة التي يتداول بها المستثمرون العقارات في الفترة المقبلة، فما بين انخفاضات كبيرة في الأسعار، وتوقعات متفائلة بتعافٍ سريع للقطاع، وأخرى ترى أن الأسوأ لم يأتِ بعد، تظهر في رأي المختصين بعض الحقائق الجديرة بالاعتبار، والتي يمكن البناء عليها لتحديد إطار عام للشكل الذي يظهر به القطاع سواء عاجلاً أم آجلاً.

في البداية ترى جيسي داونز، مديرة الأبحاث لدى شركة «لاندمارك»، المتخصصة في الاستشارات العقارية، أن مزيداً من الوضوح في التشريعات والشفافية، إضافة إلى تحديث معايير التعامل في القطاع، سيكون مفيداً للسوق العقارية في أبوظبي إلى حد كبير.

وتضيف أن أسعار عقارات التملك الحر في أبوظبي قد وصلت إلى معدلات الطرح الأولي نفسها للمشاريع، خصوصاً في مشاريع المطورين الرئيسيين، والتي تبعد نسبياً عن مناطق مراكز الأعمال في العاصمة، كما في مناطق شاطئ الراحة وجزيرة الريم، غير أن التداولات العقارية في جزيرة الريم لاتزال تشهد تحقيق أرباح لا بأس بها حالياً.

وترجح أن السوق العقارية في أبوظبي لن تصل إلى القاع السعري للعقارات، مؤكدة أن الوضع الحالي للسوق هو أدنى ما يمكن تصوره، وذلك بسبب القوة النسبية للأوضاع الاقتصادية في العاصمة، مشيرة إلى وجود سوقين عقاريتين في أبوظبي، أولاهما هي السوق التقليدية غير المخصصة للتملك الحر أو المشروط، والتي يتم فيه تداول عقارات موجودة بالفعل، والسوق الأخرى هي التي يتم التداول فيها على الخارطة، وتشمل إمكانات التملك الحر أو المشروط.

سوق التملك الحر

وتعتبر داونز أن سوق التملك الحر أو المشروط ما زالت جديدة، ولم يتم فيها تسليم عقارات حتى الآن، وأن حيوية هذه السوق، إضافة إلى أسعارها ستتلقى دفعة كبيرة عند البدء بتسليم أولى العقارات فيها في الربع الأخير من العام الجاري، والربع الأول من العام المقبل، مضيفة أن هذه الوحدات تعد مخزوناً إضافيا في السوق التي تعاني من قلة العرض، الأمر الذي سيولد مزيداً من الراحة والخيارات المتنوعة للقاطنين في أبوظبي. وسيشكل تسليم هذه الوحدات منعطفاً مهماً في نظام التملك الحر في أبوظبي، إذ أنها تعد الأولى التي سيتم تسليمها وفق نظام التملك الحر، ونتوقع أن تعزز هذه الوحدات من حالة السوق، وتجدد الاهتمام من قبل المستخدمين النهائيين والمستثمرين عقب مؤشرات ازدياد عمليات البيع التي شهدناها مؤخراً.

وفي الوقت الذي انخفض فيه معدل أسعار الشقق بنسبة 5 إلى 10 بالمئة منذ انتهاء الربع الأول للعام الجاري 2009، (بانخفاض إجمالي بلغ 30 بالمئة مقارنة بنهاية الربع الثالث للعام 2008)، إلا أن أسعار الفلل قد حافظت على مستوياتها، وبدأت بالاستقرار، رغم الانخفاض الكبير الذي شهدته مسبقاً (الذي بلغ نسبة 45 بالمئة)، منذ الربع الثالث من العام 2008.

وتشير داونز إلى أن من قاموا بالشراء عند الذروة السعرية للسوق العقارية في أبوظبي عانوا من خسارات كبيرة في قيمة عقاراتهم، في مقابل الفرص الجيدة التي توفرها السوق في الوقت الراهن، غير أن هناك إمكانات كبيرة لتحسن الأسعار عند تسليم المراحل الأولى من المشاريع، ودخولها السوق العقارية في أبوظبي، خصوصاً بعد أن تبدأ هذه العقارات في تحقيق عائدات ملموسة للمستثمرين، وهو ما سيحفز المزيد من المستثمرين والمستخدمين النهائيين على الاستفادة من تصحيح الأسعار المرتقب.

دليل مستحيل

من جانبها ترى صوفي أجاميان الرئيس التنفيذي لشركة «بزنس موزرز» المتخصصة في إدارة الثروات العقارية أنه من المستحيل حالياً وضع دليل للعقارات في دبي، حيث يمر القطاع العقاري فيها بفترة شديدة الخصوصية تتم فيها التداولات تحت ضغط يقع تحته المستثمرون الذين لا يقدرون على انتظار تحسن الأسعار، والمتوقع له بعد شهر رمضان المقبل.

سلوكيات

وتضيف أن سلوكيات عدد من الوسطاء الناشطين في السوق العقارية في دبي مسؤولة إلى حد كبير عن الانخفاض الحاد في أسعار العقارات في الإمارة، إذ إنهم يدفعون الملاك إلى البيع تحت الضغط بدعوى أن المقبل أسوأ، في حين كان عليهم بث الثقة لدى عملائهم، ومن ثم لدى السوق بأكملها، كما تضيف، مشيرة إلى أنه حتى مع الانخفاض الكبير في الأسعار، فإنه لا تتم تداولات بما يثبت أن أزمة السوق العقارية في دبي، هي أزمة ثقة أكثر من كونها أزمة أسعار.

العام الذهبي

وتعتبر أن العام 2007 كان العام الذهبي للاستثمار في العقارات، وأن من لم يستثمر في العقارات ذاك العام شعر بأنه قد خسر مالاً، لذلك كان الجميع، سواء مختصين، أوغير مختصين، أومضاربين، يستثمر في العقارات بتوقعات تحقيق مكاسب كبيرة، حتى بداية العام 2008، عندما فوجئ المستثمرون بعدم وجود مشترين لما استثمروا فيه، وبالطبع كان الوضع أسوأ بالنسبة لأولئك الذين اشتروا عقارات بما فيها أراضٍ من دون دفع شيء، وبناءً على توقيع مذكرات تفاهم فقط.

من جانبها ترى الين جونز رئيس المكتب التنفيدي في شركة «أستيكو للعقارات» أن من بين الإيجابيات القليلة للأزمة التي يمر بها القطاع العقاري المحلي، الاختفاء الملحوظ للمضاربين في الأسواق سواء كانوا من الأفراد أو شركات الوساطة، وهو ما قلل إلى حد كبير من الممارسات الضارة في السوق العقارية، وترى جونز أن المضاربة جزء من طبيعة العمل في السوق العقارية، إذا ما بقيت داخل حدودها وبحجمها المطلوب، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن لاختفاء المضاربين نتائج إيجابية على أداء السوق بشكل عام، التي باتت تعتمد على الشركات الكبرى التي تطبق نظماً واضحة في التعامل.

آلية للتملك

وتضيف أن أسعار العقارات المحلية في النصف الأول من العام الماضي كانت مرتفعة للغاية، ولم تفد السوق أو العملاء الرئيسيين في السوق، وهم «الوافدون» الذين يجب أن توجه إليهم جهود السوق العقارية للتملك، داعية إلى إيجاد آلية مناسبة تسمح للوافدين بتملك منازل في الدولة، والعيش فيها، والاستفادة من هذا التملك بخدمات من قبيل القدرة على استخراج رخصة قيادة، أو الاستفادة من خدمات التعليم، أو الإقامة الممتدة من دون أن يتعارض ذلك مع الأنظمة المعمول بها فيما يخص قوانين الجنسية والإقامة، لافتة في ذلك إلى تقارير سابقة أشارت إلى أن نسبة كبيرة من العقارات المباعة في الإمارات بنظام التملك الحر خالية وغير مستخدمة.

وتوضح أن «أزمة» السوق العقارية في المنطقة، والإمارات بشكل خاص مختلفة عن غيرها من الدول، ففي الإمارات تتوافر السيولة، غير أن هذه السيولة لا تجد طريقها في برامج تمويل عادلة، وواقعية، مشيرة في هذا الصدد إلى معدلات الأرباح على التمويل العقاري في الدولة، والتي تصل إلى نحو 8 بالمئة سنوياً، وهي معدلات مبالغ فيها، ولا تشجع على الحصول على خدمات.

مضطرون للمفاضلة

وتعتبر جونز أن العملاء أو المستهلكين النهائيين للعقارات في الإمارات يجدون أنفسهم مضطرين للمفاضلة بين التأجير والتملك في ظل هذه المعدلات، وغالباً ما تكون الأفضلية للتأجير، لافتة إلى أن أسعار الفائدة التي تحصلها شركات التمويل في أوروبا تدور حول 4 بالمئة سنوياً، وداعية إلى ربط عمليات التمويل بالمتغيرات الموجودة في السوق منها قيمة العقار، ودخل العميل وعمره، وقدراته المالية، وغيرها من المتغيرات، والتوقف عن اعتماد أسلوب المعدلات الثابتة للفائدة.

الجانب الآخر من أزمة السوق العقارية المحلية – كما تضيف جونز – تكمن في الثقة لدى المستهلكين في الأسواق، والتي تم تخريبها بسبب السرعة، وقلة الشفافية سواء من جانب المطورين أو الوسطاء، وهو ما بدأت جهات عدة أغلبيتها حكومية في التعامل معه.

وتقول جونز إن الجهات المعنية بالشأن العقاري في الدولة بدأت في اتخاذ خطوات إيجابية للتعامل مع المتغيرات في السوق العقارية، ومنها إلغاء بعض المشاريع التي لا يبدى أصحابها التزاماً بها، أو بجدولها الزمني، وأن مثل هذاه الخطوة، وإن جاءت متأخرة إلا أنها تسهم في تحقيق الاستقرار في القطاع، لافتة إلى أن القطاع العقاري في الإمارات يمر حالياً بمرحلة استثنائية، تحتاج إلى أساليب استثنائية في التعامل معها، ومنها خصوصية الإمارات التي لا تعاني من مشكلة بطالة بين المقيمين فيها بخلاف عدد من دول المنطقة والعالم.

خدمات الصيانة تعكس «الواقع العقاري» وتختلف بين إمارة وأخرى

August 3rd, 2010
انخفضت خدمات الصيانة في دبي نحو 31 بالمئة بمعدل 6 دراهم للقدم المربعة، بينما أدى ارتفاع الإيجار في أبوظبي إلى نموها من 15 إلى 20 بالمئة، وفقاً لمطورين ومديري شركات، فيما رأى عدد من المستثمرين والمستأجرين في دبي أن معدل الصيانة السنوية لا يزال مرتفعاً، واعتبروا أن معدل الانخفاض أقل من معدل التراجع الذي طال الإيجارات، والذي تراوحت نسبته ما بين 35 و40 بالمئة، مشيرين إلى أن المالك أو المطور هو صاحب القرار في تحديد تكاليف هذه الخدمات في المباني السكنية الجديدة، على خلاف البنايات متوسطة العمر، حيث يقوم المطور أو المالك بإجراء مناقصة لشركات الصيانة لتقديم عروض تتماشى مع وضع السوق، وتصبح الشركة التي ترسو عليها المناقصة مسؤولة عن الصيانة الكاملة في تلك البنايات.

وقال مصدر مسؤول في شركة «إعمار» إنه تم تخفيض القدم المربعة من 19 إلى 14 درهماً؛ بسبب شكاوى عدد كبير من المستأجرين والمستثمرين، مشيراً إلى أن سعر القدم المربعة لخدمات الصيانة في دبي دون المشاريع الكبرى، تراوح بين 7 و8 دراهم.

وأكد مسؤول في شركة «نخيل»، تراجع تكاليف خدمات الصيانة 5 دراهم للقدم المربعة، وذلك بجميع مشاريعها، مثل الشقق الساحلية بالنخلة، وأبراج بحيرات الجميرا، و«الدسكفري غاردنز»، بينما انخفضت 50 بالمئة من 21 إلى 11 درهماً في مشروع «شاطئ الجميرا ريزدنس»، تماشياً مع مطالب المستأجرين.

معدلات مرتفعة

وأكد محمد أبو شاويش، مدير شركة «كليبرس» لإدارة صيانة المرافق وتوفير حلول لتوفير الطاقة في أبوظبي، أن خدمات الصيانة تعتمد على عمر المبنى، وطريقة الإنشاء، والتصميم والتنفيذ، معتبراً أن أكثر معدلات الارتفاع تكون في المباني الجديدة التي تستخدم وحدات التكييف المركزية، وكلما زادت درجة الحرارة زادت أعباء الصيانة، موضحاً أن التكييف المركزي يشكل من 60 إلى 65 بالمئة من استهلاك الطاقة في معظم المنشآت.

وقال إن توفير الطاقة يقلل تكلفة الصيانة ويساهم في زيادة عمر البناية، لافتاً إلى أن ما يضعه الاستشاري من 60 إلى 70 بالمئة احتياطي من حجم التكييف يزيد تكلفة الصيانة وفواتير الكهرباء وعمره الافتراضي، بينما يجب وضع معدل 20 بالمئة زيادة على الحجم المطلوب أو اللازم، الأمر الذي من شأنه المساهمة في تقليل المساحة والتكلفة والطاقة الكهربائية، منوهاً بأن زيادة تكاليف خدمات الصيانة وإدارة المرافق في أبوظبي تأثرت بارتفاع أسعار الإيجارات في الإمارة، مطالباً بعدم قياس تكلفة الصيانة بالقدم المربعة، بل بالمعدات والتصاميم ونوع وحدة التكييف.

المشاريع الكبرى

وقال وليد نصراوي، مدير شركة «دبي للصيانة العامة»، إن المطور والمالك يضعان أسعاراً مبالغاً فيها لتكاليف صيانة المباني، إلا أنه ومنذ بداية الأزمة وكثرة العرض وقلة الطلب وتقديم عدد من المستأجرين شكاوى لتخفيض التكاليف، قامت المشاريع الكبرى بخفض القدم إلى 14 درهماً، مشيراً إلى أن شركات صيانة المباني تقوم بتقييم البنايات القديمة، لافتاً إلى أن 10 دراهم سعر مناسب للبنايات السكنية الجديدة، و7 دراهم مناسب للبنايات القديمة، معتبراً أن تراجع أسعار العقارات، وتداعيات الأزمة المالية، أهم أسباب انخفاض تكاليف الصيانة، حيث أتيحت أمام المستأجر عدة خيارات لاختيار ما يناسبه من أسعار، على العكس من البنايات القديمة، حيث يقوم المالك بعمل صيانة كاملة لكي لا يعزف عنه السكان ويتوجهون إلى بنايات جديدة.

وأشار نصراوي إلى أن حركة صيانة المباني القديمة ازدادت بنسبة 50 بالمئة؛ بسبب وجود عروض كثيرة في بنايات جديدة تحتوي على وحدات مركزية للتكييف، حيث أصبحت لدى الملاك رغبة بالاحتفاظ بالسكان.

خارج الأزمة

من جهته قال طارق رمضان، مدير شركة «الثراء القابضة»، إن السعر الذي يقدره المالك أو المطور سعر افتراضي، لأن المطور له الحق في وضع السنة الأولى من الصيانة، حيث يتم تكوين جمعية الملاك التي من صلاحيتها تبرير الصيانة المطلوبة، وتقوم بتعيين مسؤول شركة صيانة وإدارة عقارات، ويتم وضع موازنة للصيانة، وفي حالات النزاع والاعتراض فإن مؤسسة التنظيم العقاري هي الجهة المنوطة بالفصل، مشيراً إلى أن الأزمة الاقتصادية لا تلقي بأي تأثير على قطاع الصيانة، معتبراً أن القطاع يعد من القطاعات النشطة في الوضع الراهن.

الترفيهية

واتفق خالد شاهين، مدير شركة «مسترهوم للعقارات»، مع سابقيه، مضيفاً إن نسبة خدمات الصيانة تتعاظم في المشاريع التي تدخل فيها نظم ترفيهية كبيرة مثل البحيرات والقوارب وحمامات السباحة، بخلاف ما إذا كان المبنى محدود الخدمات، مضيفاً إن ما يرفع سعر الصيانة هو وحدات التكييف المركزي التي تزيد من فواتير الكهرباء على البنايات.

إعمار ودبي القابضة: قوة ثنائية عقارية تتحدى الأزمة

August 3rd, 2010
توقع مطورون ومقاولون ومستشارون عقاريون أن يؤدي توحيد الأنشطة العقارية لشركتي «إعمار» و«دبي القابضة» إلى تحديد القيمة الحقيقية للسوق، ويساهم في تشجيع شركات المقاولات والتطوير المتوسطة والصغيرة على الاندماج في قوى فاعلة لتخطي الأزمة المالية الراهنة وتداعياتها على القطاع؛ ما يجعل من السوق الإماراتية أكبر أسواق الخليج، ويضع إمارة دبي في مرتبة متقدمة في إدارة وتطوير العقارات، ويساعد على إعادة تشغيل المشاريع المؤجلة كافة، كما أنه يفتح المجال أمامهما لفتح أسواق خارجية تحت مظلة واحدة.

تشجيع للآخرين

في البداية، اعتبر عادل لوتاه، مدير عام «جمعية دبي العقارية»، أن هذه الخطوة من شأنها تشجيع الآخرين على اتخاذ خطوات مماثلة، مشيراً إلى تأثيرها الإيجابي على السوق المحلية في الوقت الصحيح، والذي نحتاج فيه إلى التكاتف لمواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية على القطاع، متوقعاً أن يضع هذا الكيان الجديد إمارة دبي في مرتبة متقدمة في إدارة وتطوير العقارات، ويساعد على إعادة تشغيل المشاريع المؤجلة كافة.

دافع قوي

ووافقه الرأي محمد نمر، الرئيس التنفيذي لـ«شركة ماج العقارية»، وأضاف أن الاندماج يساعد على تحسن الأداء ورفع مستوى المردود العقاري، لافتاً إلى أن الشفافية من أهم العوامل التي تساعد على الخروج من الأزمة، وأن نجاح اتحاد أكبر شركات التطوير العقاري يعطي دافعاً لعدد كبير من الشركات للتفكير في التعاون والاندماج.

أفكار جديدة

إلى ذلك، قال إسلام منصور، المستشار العقاري في إحدى شركات التطوير، إن أفكاراً وحلولاً مختلفة ومتعددة تساعد على تخطي الوضع الراهن جراء التعاون والاندماج، لافتاً إلى أن الخطوة الجديدة من شأنها العمل على تحديد الحد الأقصى لارتفاع وانخفاض أسعار العقارات، وتجعل من الإمارات أكبر أسواق العقارات في منطقة الخليج.

وعن مردود الخطوة على شركات المقاولات، قال إن شركات المقاولات منيت بتداعيات كثيرة، تأثراً بوضع شركات التطوير من نقص السيولة وبقية المشكلات الأخرى التي تعوق الأعمال، ومن شأن هذا القرار أن يدفعها هي الأخرى للتفكير في الاندماج ما يؤدي للمساهمة في تحسين السوق المحلية، وسرعة الإنجاز.

مجالات

واتفق محمد عوف، مدير عام «شركة أرابكو للمقاولات»، مع سابقيه، ورأى أن توحيد الشركات التي تقود السوق العقاري في دبي، سيساهم في تشجيع الشركات الصغيرة نحو الاندماج، ما يساعد على تحرك السوق للأمام، لأن «القوة الثنائية» في الوضع الراهن أجدر من الفردية في التصدي للأزمة، ما يسهم في فتح مجالات العمل لشركات أقل في الحجم خارجياً وداخلياً، منوهاً بأن تشغيل شركات المقاولات مترتبط بأعمال وتشغيل شركات التطوير العقاري.

وأضاف «إذا اعتمدت الشركات الصغيرة والمتوسطة عملية الاندماج فستساهم في تقليل النفقات التي ستؤدي إلي زيادة الربح»، بدلاً من الإغلاق أو الذهاب إلى أسواق أخرى.

اندماج جديد

من ناحيته، كشف رائد كمال، مدير شركة «ستون مستر للمقاولات»، أن الشركة بصدد الاندماج مع شركة مقاولات أخرى، منوهاً بوجود عدد كبير من العمالة والمعدات لديها، ورأى أن الاتحاد يساعد على تقليل التكلفة التشغيلية وإنجاز العمل في وقت قصير، معتبراً أن دمج الشركات الكبيرة يعطي دفعة قوية لتوحيد الشركات الصغيرة تحت اسم واحد، وأن اجتماع الكيانات الكبيرة سيساهم في استقرار وضع السوق العقارية لكي تستعيد قوتها مرة أخرى.

بداية الاستقرار

إلى ذلك، ذهب خالد شاهين، المدير التنفيذي في «شركة مستر هوم للعقارات»،إلى القول بأن الاندماجات تعد بداية لاستقرار الوضع في السوق المحلية، وخطوة نحو فتح أسواق خارجية للشركات المتحدة تحت مظلة واحدة.

وكانت «إعمار العقارية» و«دبي القابضة»، قد أعلنتا -في بيان رسمي مشترك- أنهما أجرتا مباحثات متقدمة تتعلق بتوحيد الأنشطة العقارية للشركات الأربع: (إعمار، دبي للعقارات، سما دبي، وتطوير).

نقص السيولة «بريء» من تأخير تسليم المشاريع

August 3rd, 2010
رغم الحديث المتكرر عنها وعن تداعياتها على قطاع الإنشاءات في ظل الأزمة المالية العالمية التي يمر بها العالم حالياً، وما تبع ذلك من حديث متكرر عن إلغاء مشروعات أو تأجيل تنفيذها بسبب تحفظ البنوك على الإقراض، تذيلت «السيولة» قائمة المعوقات والمشكلات التي تواجه قطاع الإنشاءات، وذلك عبر استبيان سريع أجرته «الرؤية الاقتصادية» لأهم المشكلات والمعوقات التي تواجه مشاريع الإنشاء، في حين تصدرتها إجراءات التراخيص الحكومية، والتي تتمثل في امتداد فترة إصدار تراخيص، والحصول على عدم ممانعة لإدخال أوليات المشروع من كهرباء ومياه للمكاتب المؤقتة، وتصحيح أخطاء التقارير التي تسمح بدخول الخدمات من أماكن محددة في جهات حكومية، وتدعيم المشروع بأعمدة خرسانية لعدم انهيار التربة، وسماح الجهات المعنية لمدير المشروع بإدخال الرافعات، وعدم تأمين ورش تخدم المشروع، إضافة إلى مشكلات التسليم الأول، وشهادة الإنجاز.

عدم الممانعات

في البداية، قال مطوع سلامة، مدير مشاريع في إحدى شركات المقاولات في الشارقة، إن أول المشكلات التي تعترض طريق مديري المشاريع هو تجهيز المكاتب المؤقتة لفريق العمل، إضافة للأسوار الخارجية للمشروع، حيث يحتاج ذلك إلى موافقات من البلدية وعدة جهات معنية، كما يتطلب الحصول على شهادات بعدم ممانعة هيئة كهرباء ومياه الشارقة والاتصالات، والصرف الصحي، علماً بأن كل هذه التجهيزات تنتهي مع انتهاء المشروع.

الواقع

وأضاف «بعد الحصول على (قائمة عدم الممانعات)، والتقارير من الجهات المختصة، نقوم بالتأكد من مطابقتها للواقع، وفي حال عدم تطابقها على حدود المبنى نقوم بعمل حفر استكشافية حوله، ويتحمل مدير المشروع المسؤولية الكاملة في حال حدوث خطأ، حيث يمثل مدير المشروع المقاول في الموقع، ثم يتم الرجوع لهذه الجهات مرة أخرى للموافقة على تبديل التقارير؛ ما يسهم في تأخير العمل الإنشائي الذي يؤدي إلى تأخير التسليم».

رافعات خارج المبنى

وتابع «كما يمثل وضع الرافعات خارج نطاق المبنى أهم المشكلات التي تواجه مديري المشاريع، حيث يحتاج العمل في بعض الأوقات وجودها على الشارع العام، وهنا لابد من موافقة الدوائر الحكومية للسماح بوضعها، وذلك حسب لوائح كل إمارة وإذا لم تتم الموافقة على وضعها في خارج نطاق المبنى يتم استبدالها برافعة صغيرة داخله تخترق (السلابات) وتكون ذات كفاءة أقل ولا تحمل سوى نحو 6 أطنان فقط، ولا يتجاوز العمل بها العشرة أدوار الأولى، في حين تقوم الرافعة الكبيرة بحمل 12 طناً، وبعد الانتهاء من الأدوار العشر الأولى نحتاج إلى الرافعة الكبيرة والأساسية، ما يستدعي الرجوع مره أخرى للحصول على الموافقة من الجهات الحكومية»، لافتاً إلى أحد مشاريع الشركة القائم حالياً، والذي يتطلب تسليمه في الموعد المحدد إلى رافعتين، مشيراً إلى أن البلدية لم توافق إلا على واحدة، ما اضطر إلى تأخير أعمال التشطيب لعدم وجود رافعة تخدم موادها.

الفترة المسائية

وأوضح سلامة أن عدم السماح بالعمل في الفترة المسائية في إمارة الشارقة يشكل إحدى المشكلات، حيث يمنع العمل بعد الساعة 10 مساء، «ولتعويض نقص عدد الرافعات في موقع العمل قد نحتاج إلى تسريعه»، منوهاً بوجود قانون العمل الليلي من قبل إلا أنه تم تغييره.

مواقف تحت الأرض

واتفق محمد ممدوح، مدير مشاريع في «شركة الأداء لمقاولات البناء في الشارقة»، مع سابقه في أن أكثر ما يعانون منه هو طول مدة الإجراءات الحكومية، الأمر الذي من شأنه تأخير تسليم المبنى، مضيفاً «إن من المشكلات الأخرى التي تلاحق مديري المشاريع كون المبنى به مواقف تحت الأرض، وفي هذه الحال يجب أن يقوم الاستشاري باختبار نوع التربة وفحص أكثر من عينة لتحديد نوعها، وفي حال وجود تربة صخرية، يصبح تقرير الاستشاري غير مطابق للواقع، ما يتطلب وقتاً وجهداً ومالاً».

ويشير إلى أن التدعيم حول المشروع لمنع انهيار التربة يتمثل في وجود أعمدة خرسانية عند بدء العمل الإنشائي، والتي تتعارض أحياناً مع خدمات خاصة أو ملكية حكومية، وفي هذه الحال لا بد من الرجوع إلى قسم التخطيط ودفع تأمين، مع تعهد كتابي بتحمل أي خسائر جراء الأعمدة».

الأساسات فقط

من جهته قال المهندس علي طه، مدير مشاريع في «شركة الجابر للمقاولات»، إن أهم المشكلات التي تواجه المشروع هي بدء العمل الفعلي للبناء قبل اكتمال مخططات التصميم من قبل المهندس الاستشاري، حيث يضغط عليه المالك أو المطور لتسليم المخططات لبدء العمل من قبل المقاول، ويستغرق الاستشاري ثمانية أشهر لإكمال المخططات، والحصول على موافقة البلدية، ثم يبدأ العمل الإنشائي، لافتاً إلى أن «المقاول في أحيان كثيرة يدخل المشروع ومعه مخططات الأساسات فقط، حيث يقوم بوضع الأساسات منتظراً باقي المخططات؛ ما يؤدي إلى خسارة الجهد والوقت والمال».

ورش

وأضاف «كما أن عدم توفير مساحة لعمل ورش تخدم المشروع، خصوصاً في المناطق التي بها تكدس سكاني، حيث يحتاج المشروع إلى ورشة عمل تخدمه، يمثل مشكلة رئيسة»، لاقتاً إلى أن مدير المشروع يلجأ إلى الحصول على مكان بعيد عن الموقع يحتاج إلى وسائل نقل، ما من شأنه أن يمثل زيادة مالية على المشروع ويهدر الوقت والجهد، بينما يستطيع المالك حل هذه المشكلة بتوفير هذه المساحة.

ويضيف «ومن مشكلات مرحلة التسليم عدم حصول المقاول على شهاده الإنجاز إلا بعد دخول الخدمات كافة من هيئة الكهرباء والمياه والاتصالات، إلا أنه نظراً لعدم التأكد من دخول المياه والكهرباء بسهولة، فإن دور المقاول ينتهي عند عمل محضر التسليم الأولي من البلدية، ثم يقوم بالإشراف على البناية لمدة عام كامل، حيث يتحدد موعداً مع الاستشاري والمطور للاستلام الأول للمشروع، بعدها يقوم الاستشاري بإمهاله 20 يوماً لإنهاء ملاحظاته على المبنى، ومن ثم يتم الرجوع إلى الجهات الحكومية للحصول على ترخيص لدخول الكهرباء والمياه».

العقارات التجارية في أبوظبي تدخل مرحلة النضج

August 3rd, 2010
دخل قطاع العقارات التجارية في إمارة أبوظبي مرحلة النضج حيث ولدت الظروف الجارية التي يمر بها العالم، مزيداً من الفرص الاستثمارية في القطاع، لاسيما مع حذر بعض المطورين في خطتهم التوسعية.

ودفعت توقعات لشركة «سي بي ريتشارد إليس» المتخصصة في مجال الاستشارات العقارية التجارية، بدخول أكثر من 350 ألف متر مربع من مساحات المكاتب في العاصمة أبوظبي خلال العام الجاري، مستخدمين نهائيين للانتظار ريثما يحصلون على عروض تنافسية في قطاع العقارات التجارية في المدينة.

ورأى ريتشارد فولدس، مدير مكتب شركة «سي بي ريتشارد إليس» في أبوظبي، أنه رغم التحديات التي ولدتها الظروف الجارية للسوق العقارية في إمارة أبوظبي، إلا أن العقارات التجارية ستقدم فرصاً جديدة وواعدة لشركات التطوير العقاري، إذ سيصبح المستثمرون أكثر حذراً في تبنيهم استراتيجية وتخطيط جيد لمشاريعهم، في وقت سيستفيد فيه المستخدمون النهائيون من تحسين جودة هذه المشاريع.

وقاد تداول العقارات التجارية في أبوظبي عدداً من المطورين إلى مرحلة النضج، عبر منحهم المزيد من الفرص، وفق ما قال فولدس لـ «الرؤية الاقتصادية»، الذي قارن بين سوق العقارات في الوقت الراهن بالفترة نفسها من العام الماضي، إذ سجلت أبوظبي حالة من الهدوء، بيد أن ملامح النضج بدأت في الظهور، من خلال التركيز على المستخدمين النهائيين، بدلاً عن التركيز على مضاربين عقاريين في وقت سابق.

وتوقع فولدس أن تصل مساحة المكاتب الجديدة التي من المفترض أن يتم تسليمها خلال العام الجاري إلى أكثر من 350 ألف متر مربع، فيما رأى أن المطورين في حاجة إلى تحسين نوعية المشاريع، وتطبيق أفضل التقنيات وأحسن الطرق لإدارة الممتلكات، من أجل الوصول إلى مستوى المعايير الدولية.

وتصوب الشركات المحلية والعالمية أعينها نحو تطورات المشاريع التجارية التي تقع في «جزيرة الصوة»، و«جزيرة شاطئ الراحة»، و«جزيرة الريم»، وبحسب فولدس فإن هذه الأماكن تعتبر الأكثر طلباً في العاصمة، نتيجة نظام التملك الحر، والإطار التنظيمي، ومواصفات البناء المستخدمة، وتوفير المرافق استناداً إلى المعايير الدولية، كما أن سوق إمارة أبوظبي مازالت تتطلع للتوسع، وجذب المزيد من الشركات العالمية.

وانخفضت معدلات إيجار الوحدات التجارية في بعض مناطق أبوظبي من 5000 درهم للمتر المربع إلى ما يتراوح بين 3000 و3500 درهم للمتر مربع، وفق إفادة فولدس، الذي أشار إلى أن مباني المكاتب الواقعة في مناطق ثانوية ومناطق غير مخصصة للمكاتب، من المحتمل أن تشهد انخفاضات أكثر مقارنة بمناطق أخرى، حيث إن المستأجرين في ظل الظروف الراهنة يبحثون عن المواقع المميزة والجودة العالمية، مع أفضل الأسعار.

الأزمة تكشف عن مكامن فرص عقارية جديدة في دبي

August 3rd, 2010
قال خبراء عقاريون، إن ظروف الأزمة الاقتصادية العالمية وتداعياتها السلبية على قطاع الاستثمار والتطوير العقاري في المنطقة، سوف تجعل من معرض سيتي سكيب دبي 2009، بمثابة أهم حدث عقاري في تاريخ دبي، خصوصاً في ظل التركيز الحالي على دراسة وتقييم الواقع الحقيقي للسوق العقارية، ومكامن الفرص الاستثمارية المتوافرة فيه حالياً، معتبرين أن الإمارات ودبي تحديداً، تعتبر بمثابة المنطقة الأكثر حيوية في منطقة الخليج العربي.

وقال الدكتور كريستوفر ام . ديفدسون، مستثمر عقاري، «في ظل الأوضاع الاقتصادية العالمية الصعبة وتداعياتها السلبية على أكثر الاقتصادات تحرراً في منطقة الشرق الأوسط، أعتقد أنه حان الوقت للتركيز على دراسة وتقييم الواقع الحقيقي للسوق العقارية، ومعرفة مكامن الفرص الاستثمارية الموجودة.

وأضاف ديفيدسون الذي سيكون ضمن قائمة المتحدثين في مؤتمر سيتي سكيب دبي 2009، «ليس هناك مفر من أن اجتماع العام الجاري تحت تأثير ظروف اقتصادية مختلفة إلى حد بعيد، ونحن الآن نعيش في عالم يتغير بسرعة مدفوعاً بأوضاع اقتصادية غير مسبوقة لا أحد يعرف متى تنتهي».

لكنه أشار إلى أن النمو والرؤية الواضحة اللذين رافقا صعود نجم هذه الإمارة المدهشة يشكلان ظاهرة فريدة من نوعها سوف تستمر بالطاقة نفسها لتعبيد الطريق أمام القطاع العقاري للمراحل المقبلة من تاريخ دبي.

وينعقد معرض «سيتي سكيب دبي 2009» الذي تنظمه «أي أي آر الشرق الأوسط»، في نسخته الثامنة في مركز دبي الدولي للمعارض والمؤتمرات في الفترة بين 5 و 8 من شهر أكتوبر المقبل، ويضم المعرض الذي يمثل أكبر علامة دولية للمعارض التجارية المكرسة لقطاع التطوير والاستثمار العقاري في العالم، فعاليات معرض سيتي سكيب الرئيس، إضافة إلى عدد من المؤتمرات والندوات التي تغطي مختلف المواضيع ذات العلاقة بالقطاع العقاري في دبي والمنطقة.

وسيقدم الدكتور ديفدسون خلال اليوم الافتتاحي للمؤتمرالرئيس لـ«سيتي سكيب دبي» عرضاً توضيحياً بعنوان (2010 – هل باستطاعة دبي أن تصمد أمام الرياح؟)، فيما يشارك في المؤتمر نخبة من المتحدثين البارزين بحضور حشد من كبار المستثمرين والمطورين العقاريين العالميين، حيث يناقشون على مدى خمسة أيام مختلف القضايا الرئيسة التي تواجه القطاع إقليمياً وعالمياً على ضوء التحولات الناجمة عن تداعيات الأزمة المالية العالمية، ومن ضمن المتحدثين خلال المؤتمر كذلك دونالد ترومب جينيور، رئيس «منظمة ترومب»، حيث سيقدم عرضاً توضيحياً حول فرص الاستثمار في دبي بعنوان «دبي: استثمار طويل المدى بالنسبة لنا».

ومعرض سيتي سكيب دبي استقطب 80.297 ألف مشارك و 954 عارضاً في دورة العام الماضي. وقال كريس سبيلر، المدير التنفيذي لـ«مجموعة سيتي سكيب»، «من المبكر أن نتنبأ بوضوح حول حجم المشاركة في معرض العام الجاري، ولكننا لا نتوقع أن تصل إلى المستوى نفسه مقارنة بالعام الماضي».

وأضاف سبيلر «كما هي الحال في بقية مناطق العالم، فقد ألقت تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية بظلالها سلبياً على قطاع الاستثمار والتطوير العقاري في دبي والمنطقة، ما يعتبر اختباراً حقيقياً للقطاع، الأمر الذي أفرز معه ظهور ممارسات و نماذج عمل أكثر شفافية وخضوعاً للرقابة و التقييم.

وبين أنه في الوقت الذي يتوقع فيه أن تقلل القرارات الناجمة عن هذا الوضع من حركة السوق، إلا أن ذلك لا يعتبر أمراً سيئاً في المرحلة الراهنة».

وتابع سبيلر «مع عودة القيم الحقيقية للسوق العقارية، فالمتوقع أن يعود «سيتي سكيب دبي» إلى جذوره، كما هو الحال مع حدث «سيتي سكيب أبوظبي»، بمعنى أن تخلو أجواؤه من صغار المستثمرين والمضاربين، ونحن من جانبنا سنعمل على أن يكون الحدث منصة قوية لدعم الفرص المتوافرة في القطاع العقاري وعلى المساهمة في رسم الطريق الإيجابي لمستقبل هذه الصناعة في المنطقة.

وينعقد بمؤازاة المعرض الرئيس لـ«سيتي سكيب دبي» كذلك مؤتمر الإعمار العالمي بين 5 و 6 أكتوبر المقبل، بمشاركة مستثمرين من المنطقة والعالم وخبراء ومهندسين معماريين وتنفيذيين معنيين بالمشاريع العقارية الخاصة والعامة ومسؤولين حكوميين، حيث يناقشون الأوضاع والتحديات الحالية للأسواق العقارية، إضافة إلى مكامن الفرص ووضع تصوراتهم بشأن الخطط المستقبلية الخاصة بالقطاع.

أما مؤتمر «سيتي سكيب دبي» لإدارة المرافق والموجودات فسوف ينعقد بين 4 و 8 من شهر أكتوبر المقبل، بمشاركة وفود متخصصة في التصميم والبناء وإدارة المباني، وهناك كذلك فعالية «اليوم الأخضر» لـ«سيتي سكيب دبي»، والتي تنعقد في 7 أكتوبر، وتشمل أنشطة ذات علاقة بالمجمعات والمباني الخضراء والطرق المتبعة في تشييد المباني الصديقة للبيئة، إضافة إلى القضايا المتعلقة بتوفيرالطاقة وتمويل المباني الخضراء والتشريعات الخاصة بها.